ShwraLogo
الدخول
try free

كيف يساعد مشير الإدارات القانونية على اتخاذ قرارات أسرع؟

تم تحديثه في ١٩ فبراير ٢٠٢٦

كيف يساعد مشير الإدارات القانونية على اتخاذ قرارات أسرع؟

كان ولا يزال اتخاذ قرار إغلاق الصفقة (Close a Deal) أحد أبرز نقاط عنق الزجاجة لدى الإدارات القانونية. ويتخذ هذا الإغلاق أشكالًا متعددة، بدءًا من التوقيع على عقد بعد مراجعته، أو حتى في مرحلة ما قبل ذلك كمرحلة مذكرات التفاهم، وصولًا إلى إعداد مذكرة قانونية في سياق دعوى قضائية، وغيرها من الحالات. ويترتب على هذا البطء أثر مباشر وسلبي على الجهة الأم، يتمثل في ضياع فرص كان من الممكن استثمارها لولا بطء الإجراءات القانونية.


والحقيقة أن الإدارات القانونية، في نهاية المطاف، ما هم الا من بشر لديهم طاقة استيعاب وحدود تشغيلية. ومع تراكم الأعباء على كاهلهم، تكون النتيجة الطبيعية هي البطء والتأخير في إنجاز الأعمال.


حجم العمل القانوني الملقى على عاتق الإدارات القانونية في تزايد مستمر

فعامًا بعد عام، يزداد حجم القضايا والطلبات التي تتعامل معها الإدارات القانونية، ويقابله ضغط متزايد لإنجازها ضمن أطر زمنية أقصر. وتشير التقديرات¹ إلى أن ما يقارب أربعة من كل خمسة أقسام أو إدارات للشؤون القانونية أفادوا بزيادة في حجم القضايا والطلبات مقارنة بالعام السابق (2025 مقارنة بـ 2024)، مع بقاء هذه النسبة مرشحة للارتفاع، خصوصًا مع أننا ما زلنا في الربع الأول من عام 2026.


ومع تصاعد الضغوط المرتبطة بالوقت والتكاليف، تضع غالبية الإدارات القانونية استخدام الذكاء الاصطناعي على رأس أولوياتها، بهدف تبسيط سير العمل وتقليل الاعتماد على المهام اليدوية. فمعظم الإدارات القانونية تسعى اليوم إلى رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين سرعة اتخاذ القرار، دون الحاجة إلى زيادة عدد الكوادر القانونية وما يترتب على ذلك من تكاليف إضافية.


ما أشكال سير العمل القانوني التي تعرقل عملية إتخاذ القرار؟

تتخذ هذه الأشكال صورًا متعددة، ومن أبرزها على سبيل المثال:


  • البحث القانوني بجميع صوره وأشكاله، بما يشمل المواد النظامية، والأنظمة، والسوابق القضائية، والمستندات القانونية بمختلف أنواعها، إلى جانب مخاطر الاعتماد على مصادر غير محدثة أو غير معتمدة.
  • متابعة كل ما يستجد من أنظمة وتشريعات وما يرتبط بها من تحديثات.
  • صياغة العقود بصياغة قانونية سليمة وخالية من الثغرات.
  • كتابة المذكرات القانونية بمختلف تصنيفاتها.
  • إعداد واعتماد اللوائح والقرارات الداخلية بما يتوافق مع أنظمة الجهة.
  • دراسة القضايا ذات الطبيعة النظامية.


وغيرها من الأنشطة اليومية المرتبطة بسير العمل القانوني.

جميع هذه الأنشطة، في معدلها الطبيعي، تستهلك وقتًا وجهدًا، وهو أمر متعارف عليه ولا خلاف عليه. إلا أن الإشكالية تظهر عندما يتجاوز هذا الاستهلاك حده الطبيعي، فينعكس ذلك سلبًا على قرارات الشركة أو الجهة ككل، ويؤدي إلى إبطاء أو تعطيل عملية اتخاذ القرار.


القرارات القانونية وتأثيرها على سير عمل الكيان

كما أشرنا سابقًا في مقال سابق، تشير التقديرات إلى أن ما يقارب 9% من الأرباح السنوية للمنشآت، سواء كانت شركات أو جهات حكومية، تُهدر سنويًا نتيجة ممارسات غير فعّالة في إدارة العقود. ورغم أن هذا البند يُعد من أكبر وأكثر عناصر سير العمل القانوني تعاملًا من حيث الصياغة والمراجعة والتنفيذ والتفاوض، إلا أنه لا يمثل العنصر الوحيد.


فعند النظر إلى أشكال سير العمل القانوني المذكورة أعلاه، يتضح أن كل منها قد يبدو خطوة صغيرة (Micro Step) عند النظر إليه بشكل منفصل، إلا أن تجاهلها أو إبطاءها يؤدي في مجموعها إلى نتيجة واحدة، تتمثل في تعطيل القرارات وضياع فرص إغلاق الصفقات.


مشير وُجد ليساعد الإدارات القانونية على اتخاذ قرارات أسرع

من خلال تسريع الإجراءات الروتينية المشار إليها أعلاه، يمكن للجهات والمؤسسات اتخاذ قرارات أسرع وأكثر كفاءة. ويشمل ذلك مختلف المهام ضمن سير العمل اليومي، ومنها:


  • مراجعة المستندات القانونية
  • البحث القانوني
  • تلخيص المستندات القانونية
  • صياغة نسخ أولية من المذكرات القانونية
  • صياغة ومراجعة العقود مع إبراز نقاط المخاطر المحتملة
  • طرح الأسئلة القانونية والحصول على إجابات سليمة


وهذه السرعة في اتخاذ القرار لا تتحقق بمعزل عن القانونيين العاملين داخل الإدارة القانونية، بل هي نتيجة مباشرة لتوفير ما يقارب 240 ساعة سنويًا من وقت كل محامٍ أو باحث قانوني²، وهو ما يعادل إنتاجية شهر عمل كامل تقريبًا.


بمثال بسيط: إذا كان حجم الإدارة القانونية 12 فردًا من الباحثين القانونيين والمحامين، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي يصبح أشبه بإضافة محامٍ أو باحث قانوني آخر إلى الفريق، ليصبح العدد الإجمالي 13، ولكن بتكلفة أقل بكثير.


هل السرعة وحدها تكفي؟

بالطبع لا. فالسرعة دون دقة قد تُلحق ضررًا بالغًا بالمخرجات القانونية. وهنا تبرز الميزات التنافسية لمشير كنموذج ذكاء اصطناعي قانوني متخصص، وليس نموذجًا عامًا. إذ تم تدريبه حصريًا على كل ما يتعلق بالسياق القانوني والقضائي في المملكة العربية السعودية، بما يشمل الأنظمة، والمواد النظامية، واللوائح، والتعاميم، وجميع أنواع المستندات القانونية.


وبناءً على ذلك، تتميز مخرجات مشير بدرجة عالية من الدقة القانونية قد تصل إلى 95%. ومع التأكيد على ضرورة التحقق والمراجعة البشرية، إلا أن الوقت اللازم لهذه المراجعة يظل أقل بكثير مقارنة بالاعتماد على الطرق اليدوية في المهام الروتينية، أو استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي العامة.


سيناريو افتراضي:

لنفترض أنه أثناء سير العمل، وأثناء كتابة مذكرة قانونية، تم توجيه سؤال سريع إلى كل من «مشير» وChatGPT وGemini حول:

«ما رقم المادة المختصة بالمنافسة المحدودة في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية؟»

ويُطرح السؤال نفسه مرتين في محادثتين منفصلتين مع كل نموذج، ليس بهدف قياس صحة المعلومة بحد ذاتها، وإنما لقياس مدى ثبات ودقة الإجابات المقدّمة للسؤال نفسه في كل مرة.


مشير



أجاب في المرتين بشكل صحيح، سواء من حيث رقم المادة المختصة، أو من حيث سياقها القانوني، مع الإشارة إلى المواد المكملة ذات الصلة.


ChatGPT:



أجاب ChatGPT بشكل ممتاز في المرة الأولى عند استخدام خاصية البحث عبر الويب (Web Search). إلا أنه في المرة الثانية اعتمد على ذاكرته الداخلية في استقاء المعلومة، وكانت النتيجة الإشارة إلى المادة (34)، وهو رد غير سليم من الناحية القانونية.


Gemini:



في المرتين، جاءت الإجابة غير صحيحة، حيث استند إلى نص المادة (31)، وهو استناد غير دقيق في هذا السياق.


وبأخذ كل ما سبق في الاعتبار، فإن الغرض من هذا المثال هو توضيح قدرة مشير على دعم اتخاذ قرارات أسرع ضمن سير العمل القانوني. وهي قرارات يمكن الاعتماد عليها بدرجة كبيرة، مع الاكتفاء بقدر محدود من التدقيق، بدلًا من المراجعة الكاملة والشاملة التي تتطلبها مخرجات النماذج العامة الأخرى مثل ChatGPT وGemini وغيرها. والتي يمكن أن تختلف ردودها رغم عدم اختلاف سياق السؤال.


أثر مشير على عملية اتخاذ القرار في الإدارة القانونية

لن نتطرق هنا إلى ميزات مشير بحد ذاتها، بل إلى الأثر الفعلي الذي يسهم به في تسريع ودعم عملية اتخاذ القرار داخل الإدارة القانونية.


إغلاق الصفقات بشكل أسرع

ويُعد هذا الأثر من أبرز نتائج استخدام مشير في سير العمل القانوني، إذ يساهم في مضاعفة نسبة اتخاذ قرار إغلاق الصفقة بما يصل إلى 100% مقارنة بما قبل استخدامه.


اتخاذ قرارات قانونية أسرع

يسهم مشير في تسريع عملية اتخاذ القرار القانوني، فبدلًا من المرور بجولات متعددة من المراجعة أو البحث في مصادر متفرقة للوصول إلى معلومة محددة، يقلل من الاعتماد على هذا التسلسل الطويل، ويدعم الوصول إلى القرار بشكل أسرع، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.


قرارات أسرع بهامش خطأ أدنى

من خلال العمل ضمن سياق قانوني محدد، تصبح القرارات أسرع مع تقليل احتمالات الخطأ إلى الحد الأدنى الممكن، مقارنة بالأساليب التقليدية أو النماذج العامة.


استجابة أعلى لمتطلبات الأعمال

يساعد تسريع القرار القانوني على رفع مستوى الاستجابة لمتطلبات الأعمال، والتعامل مع الفرص والالتزامات في توقيتها المناسب.


تقليل الضغط التشغيلي على الإدارة القانونية

خصوصًا فيما يتعلق بحجم القضايا والطلبات التي تتعامل معها الإدارة القانونية بشكل يومي، مما ينعكس إيجابًا على كفاءة الأداء واستدامته.


ختاماً

وُجد مشير لتسريع عملية اتخاذ القرار داخل الإدارات القانونية، من خلال تحويل تركيز فرق العمل من المهام ذات القيمة الأقل إلى ما هو أكثر أهمية وتأثيرًا. وبهذا، يساهم في توجيه جهد الفريق القانوني نحو تحقيق أهداف الجهة الأساسية، وربط مخرجات وقرارات الإدارة القانونية بشكل مباشر بهذه الأهداف. ليصبح القرار القانوني عنصر تمكين ودعم للنمو، لا عائقًا أمامه.


المصادر والمراجع


Share via EmailShare on WhatsAppShare on XShare on FacebookShare on LinkedIn
جاري تحميل المزيد من المقالات...

هي منصة إلكترونية سعودية مرخصة (سجل تجاري رقم 4650222665)، تُقدّم حلولًا شاملة في المجال القانوني، تجمع بين قوة الذكاء الاصطناعي وخبرة نخبة من المحامين المرخصين من وزارة العدل السعودية.

© 2025 Shwra. All rights reserved.

‫كيف يساعد مشير الإدارات القانونية على اتخاذ قرارات أسرع؟ | شورى‬