تقني

شورى تطلق مراجعة العقود والمستندات المتعددة بالذكاء الاصطناعي لأول مرة في المملكة العربية السعودية

بدلًا من مراجعة كل عقد أو مستند قانوني على حدة، راجع ما تبحث عنه عبر مجموعة من المستندات في مساحة واحدة. تحلل المراجعة المتعددة جميع المستندات دفعة واحدة، وتستخرج البنود أو المعلومات التي تحددها، ثم تعرض النتائج مجتمعة لتراجعها وتتخذ قرارك النهائي.

بقلم 1 / ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦

شورى تطلق مراجعة العقود والمستندات المتعددة بالذكاء الاصطناعي لأول مرة في المملكة العربية السعودية

تكشف المراجعة المتعددة الأنماط، والاختلافات، ومواطن المخاطر عبر مئات المستندات القانونية، لتمنح القانوني رؤية أوضح تدعم التقييم واتخاذ القرار النهائي.


ملخص سريع:

  1. حلّل مجموعة من المستندات في وقت واحد، أيًا كان نوعها، بدلًا من مراجعة كل مستند على حدة.
  2. استخرج البنود أو المعلومات التي تحددها، وراجعها مجتمعة في مساحة واحدة.
  3. حافظ على اتساق معايير المراجعة عبر جميع المستندات، مع الاحتفاظ بالقرار النهائي بيدك.
  4. حلل اتجاهات البنود ومواطن المخاطر قبل اتخاذ قرار التوقيع.


تشير التقديرات إلى أن ما يقارب 30% من وقت الفرق القانونية يخصص للأنشطة المرتبطة بإدارة العقود، بما في ذلك الصياغة والمراجعة والتفاوض، إلا أن هذا التحدي يمتد أيضًا إلى مستندات قانونية أخرى تتطلب استخراج معلومات محددة والتحقق منها. ومع ازدياد حجم هذه المستندات، تصبح مراجعة كل مستند على حدة، ثم مقارنة النتائج واستخراج البنود ذات الصلة، من أكثر المهام استهلاكًا للوقت، ويزداد معها تحدي الحفاظ على اتساق معايير المراجعة. 


انطلاقًا من هذا التحدي، طورنا في شورى المراجعة المتعددة للمستندات القانونية، لتعيد تنظيم طريقة مراجعة المستندات، بما في ذلك العقود، من خلال تحليلها بصورة جماعية وفق معايير يحددها المستخدم، مع الحفاظ على اتساق المراجعة وإبقاء القرار النهائي بيد القانوني.


مئات المستندات، رؤية واحدة

في سيناريوهات مثل الفحص النافي للجهالة (Due Diligence)، قد تتطلب مراجعة مئات المستندات القانونية، بما في ذلك العقود، تخصيص فريق كامل لأسابيع من أجل قراءة المستندات، واستخراج البنود أو المعلومات ذات الصلة، ثم مقارنة النتائج للوصول إلى رؤية موحدة.


تغيّر المراجعة المتعددة للمستندات هذه الطريقة. فبدلًا من مراجعة كل مستند على حدة، يمكن تحليل مجموعة كبيرة من المستندات في الوقت نفسه، واستخراج البنود أو المعلومات التي تحددها وفقًا للمعايير التي يضعها فريقك، سواء كانت مخاطر، أو التزامات، أو تواريخ، أو أطرافًا، أو أي بيانات أخرى يحتاجها سير العمل. وبمجرد اكتمال التحليل، تُعرض النتائج مجتمعة في مساحة واحدة، ليبدأ القانوني من مرحلة المراجعة والتقييم، مع بقاء الحكم القانوني النهائي واتخاذ القرار بيده.



كيف تعمل؟

تبدأ المراجعة المتعددة للمستندات بتحديد المعلومات أو البنود التي ترغب في استخراجها. ويمكنك الاعتماد على نماذج مراجعة معدة مسبقًا، أو إنشاء نموذج خاص بك يتوافق مع طبيعة أعمال فريقك.


فعلى سبيل المثال، عند مراجعة عقود المقاولات يمكن استخراج:

  • الأطراف والأدوار.
  • نطاق الأعمال والمواصفات.
  • البرنامج الزمني والإنجاز.
  • التعويضات التأخيرية.


ولا يقتصر ذلك على العقود، إذ يمكن تطبيق المراجعة على مختلف أنواع المستندات القانونية، واستخراج أي بنود أو معلومات يحتاجها فريقك، سواء لأغراض المراجعة، أو الامتثال، أو الفحص النافي للجهالة، أو غيرها من سير العمل القانوني، وفق المعايير التي تحددها.



كل نتيجة مدعومة بسياقها

لا تقتصر المراجعة المتعددة للمستندات على استخراج البنود أو المعلومات المطلوبة، بل تعرض أيضًا السياق الذي استند إليه التحليل داخل المستند الأصلي. فكل نتيجة ترتبط بالنص الذي استُخلصت منه، بما يتيح للقانوني مراجعتها، وفهم مبرراتها، والتحقق منها قبل اتخاذ أي قرار.


وبدلًا من الاكتفاء بعرض النتائج، تجمع المراجعة بين المعلومة، وسياقها، وموقعها داخل المستند، لتصبح مراجعة النتائج والتحقق منها جزءًا من سير عمل واحد، مع بقاء التقييم القانوني النهائي واتخاذ القرار بيد القانوني


القرار النهائي يبقى بيد القانوني

جاءت المراجعة المتعددة للمستندات لتتولى الأعمال المتكررة، مثل تحليل المستندات واستخراج المعلومات وتجميع النتائج، بينما يبقى التقييم القانوني، والتحليل، واتخاذ القرار النهائي بيد القانوني.


وبذلك ينتقل دور الفريق القانوني من قضاء الوقت في البحث بين المستندات إلى التركيز على التحليل، وإدارة المخاطر، واتخاذ القرارات التي تتطلب الخبرة القانونية.


ندعوك لطلب تجربة المراجعة المتعددة للعقود، واختبار أثرها على سير عمل فريقك القانوني، من خلال اختصار أيام من أعمال المراجعة اليدوية، ودعم اتخاذ القرار داخل المؤسسة.

مقالات ذات صلة

كيف يغير الذكاء الاصطناعي القانوني عملية الفحص النافي للجهالة (Due Diligence)

كيف يغير الذكاء الاصطناعي القانوني عملية الفحص النافي للجهالة (Due Diligence)

في السيناريو التالي، تستعد شركتكم لإتمام صفقة استحواذ أو اندماج مع شركة أخرى. تم توقيع مذكرة التفاهم، تلتها اتفاقية عدم الإفصاح (NDA)، لتبدأ بعدها المرحلة التالية: الفحص النافي للجهالة (Due Diligence). وهي عملية تتطلب مراجعة شاملة لجميع عقود ومستندات الشركة المستهدفة، وتستغرق في المعتاد من شهر إلى ثلاثة أشهر، يراجع خلالها الفريق القانوني مئات، وربما آلاف، المستندات يدويًا للوصول إلى المعلومات والرؤى القانونية اللازمة لإتمام عملية الاندماج أو الاستحواذ.

اقرأ المزيد
الذكاء الاصطناعي القانوني وإدارة الالتزام: نهج جديد لمتابعة التغيرات التشريعية والتنظيمية

الذكاء الاصطناعي القانوني وإدارة الالتزام: نهج جديد لمتابعة التغيرات التشريعية والتنظيمية

شخص مسؤول عن مراجعة يومية لأم القرى، والمركز الوطني للوثائق والمحفوظات، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، مع الاطلاع على النشرات البريدية القانونية المشترك بها، وإجراء عمليات بحث يدوية في قوقل هنا وهناك، وربما فحص خلاصات RSS الصادرة عن هذه الجهات.

اقرأ المزيد
من خبرة الأفراد إلى الذكاء المؤسسي: مستقبل إدارة المعرفة القانونية

من خبرة الأفراد إلى الذكاء المؤسسي: مستقبل إدارة المعرفة القانونية

التحول الحقيقي في إدارة المعرفة القانونية يبدأ عندما تنتقل الخبرة من كونها معرفة فردية مرتبطة بأصحابها إلى معرفة مؤسسية يستفيد منها الفريق بأكمله.

اقرأ المزيد

طوّر طريقة عملك بأدوات قانونية أكثر ذكاءً