
تم تحديثه في ١٩ فبراير ٢٠٢٦

العقود القانونية هي الفائز الأكبر من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي القانونية، إذ يرى كثيرون أنها من أكثر المهام القانونية استهلاكًا للوقت والجهد الذهني، إن لم تكن الأكبر بينها. ويقابل ذلك فرص واعدة لاستخدام هذه التقنيات في أتمتة هذا الجانب، سواء بشكل جزئي في البداية أو حتى بشكل كامل، مما يخفف عن كاهل المحامين والقانونيين الكثير. ومع ذلك، لا تأتي هذه الفرص دون تحديات، وهو ما سنناقشه تباعًا في السطور القادمة.
نعم، التخمين صحيح. يذهب هذا الوقت إلى أنشطة ترتبط بشكل مباشر بإدارة العقود وما يتعلق بها، مثل الصياغة، والمراجعة، وتقييم المخاطر والامتثال، والتفاوض، إلى جانب العديد من الجوانب الأخرى. ولا يقتصر هذا الواقع على الإدارات القانونية في منطقتنا أو في المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، بل يُعد نسبة عالمية ونقطة ألم محورية، وفقًا لتقرير صادر عن World Commerce & Contracting لعام 2024.
وبالنظر إلى هذا الحجم الكبير من الوقت والجهد الذي تستهلكه إدارة العقود، تصبح العقود من أوضح وأهم المجالات التي يمكن للذكاء الاصطناعي إحداث أثر مباشر وملموس فيها داخل الإدارات القانونية، سواء على مستوى الكفاءة، أو تقليل المخاطر، أو تسريع دورة العمل القانونية.
فيما يخص العقود ودورة حياتها (CLM)، يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي في عدد من المهام وأن يضيف لها قيمة فعلية، من أبرزها:
وغيرها من النقاط على امتداد دورة العقود، والتي تسهم أدوات شورى في مراجعتها، كما هو موضح أدناه.
هذه تعتبر النقطة المحورية الثانية، فالذكاء الاصطناعي كما نعلم غير من معادلة (الدقة، السرعة والتكاليف) لذلك فكما متوقع بالنسبة لتطوره في عنصري الدقة والسرعة، يجب أن ياتي بخفض في التكاليف.
تقديراتنا من واقع سير العمل تشير إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المفاوضات (نقاط التفاوض في خدمة مراجعة العقود)، يسرع من إغلاق الصفقات (Deal Closure) ويرفع من قيمة العوائد. ففي أقل تقدير، تتضاعف نسبة اتخاذ قرار إغلاق الصفقة بنسبة 100%، وقد ترتفع هذه النسبة أكثر بحسب درجة تعقيد العقد أو الاتفاق وشروطه وبنوده، ولكن نتحدث عن ادنى نسبة وهي الـ 100%
كذلك الوفر المباشر في التكاليف التشغيلية المباشرة للأقسام وادارات الشئون القانونية، ويتمثل في:
وذلك بدون احتساب الوفر في التكاليف غير المباشرة مثل
لقراءة بتوسع أكبر: كيف يوفر الذكاء الاصطناعي 30% من تكاليف مراجعة العقود للإدارات القانونية؟
وتتحقق هذه النتائج عند توظيف الذكاء الاصطناعي كجزء متكامل من دورة إدارة العقود، بحيث يساهم في مراحل الصياغة والمراجعة والتفاوض واتخاذ القرار ضمن إطار عمل قانوني واضح.
مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مجال صياغة ومراجعة العقود، لم يقتصر التغيير على تسريع وتيرة الإنجاز فحسب، بل امتد ليشمل طريقة عمل الفرق القانونية نفسها وحدود أدوارها. فرغم أن التشكك وعدم وضوح الرؤية كانا سائدين في البداية، إلا أن الثقة ارتفعت تدريجيًا بعد اختبار المخرجات ومقارنتها وتدقيقها. كما تسارعت وتيرة التبني مع قياس النتائج المبكرة وربطها بالأثر الفعلي على الأداء.
ما الذي غيّره الذكاء الاصطناعي؟
ما الذي لا يستبدله الذكاء الاصطناعي؟
لا يوجد حل واحد "One Fits All" يناسب جميع الإدارات القانونية، إذ يختلف مستوى تبني هذه التقنيات بحسب احتياجات كل قسم وطبيعة عمله.
الأتمتة الكلية: فهناك بعض الأقسام قد تتبنى التحول الكامل في حال توفرت الأدوات المناسبة وتم اختبارها على سير العمل الحالي مثل صياغة ومراجعة العقود من شورى بالذكاء الاصطناعي.
الأتمتة الجزئية: وفي المقابل، قد تفضل بعض الإدارات البدء بالأتمتة الجزئية، مثل أتمتة إدخال البيانات وتحديد أطراف العقد، على أن يقوم الذكاء الاصطناعي بتوليد نسخة أولية قابلة للتعديل والبناء عليها، أو اقتراح نموذج عقد يتوافق مع دليل الإجراءات القانونية المعتمد لدى الجهة (Standard Operating Procedures).
كما أشرنا مسبقاً، فعلى قدر الفرص التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال صياغة ومراجعة العقود، فإنها تطرح في المقابل عددًا من التحديات، من أبرزها:
إذ يواجه إدخال أي تقنية جديدة قدرًا من التحفظ، خاصة في بيئات العمل القانونية التي تعتمد على ممارسات مستقرة ومتراكمة عبر سنوات.
نظرًا لأن هذه الأدوات تندرج ضمن الذكاء الاصطناعي العام وليست مخصصة للاستخدام القانوني، فقد تكون لدى بعض الإدارات تجارب غير مرضية من حيث دقة المخرجات أو جودة النتائج. ويؤدي ذلك أحيانًا إلى تعميم هذا الانطباع على جميع أدوات الذكاء الاصطناعي بما فيها الحلول القانونية، فقد يظنون أن جميعها على نفس الشاكلة.
بعض الجهات لا ترى العائد من استخدام هذه التقنيات إلا عندما يكون ملموسًا وواضحًا بالأرقام، مما يجعل إقناعها بالفائدة أمرًا صعبًا في المراحل الأولى. وفي شورى، نحرص على مرافقة العميل على امتداد رحلته، وشرح العائد المتوقع بناءً على أرقام من واقع سير العمل وكذلك تجارب فعلية لعملاء سابقين.
بعض الجهات لا ترى العائد من استخدام هذه التقنيات إلا عندما يكون ملموسًا وواضحًا بالأرقام، مما يجعل إقناعها بالفائدة أمرًا صعبًا في المراحل الأولى. وفي شورى، نحرص على مرافقة العميل على امتداد رحلته، وشرح العائد المتوقع بناءً على أرقام واقعية وتجارب فعلية لعملاء سابقين، إلى جانب تقديم دعم مستمر على مدار الساعة.
حيث إن شورى حاصلة على شهادة الأيزو ISO/IEC 27001 المعتمدة دوليًا في إدارة وأمن المعلومات، كأول منصة تقدم خدمات قانونية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في المملكة، مع التزام كامل بعدم استخدام بيانات العملاء في تدريب النماذج تحت أي ظرف.
يحمل هذا العام فرصًا واعدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال القانوني بشكل عام، وفي إدارة العقود لدى الإدارات القانونية بشكل خاص، نظرًا لأهميتها المحورية في سير العمل القانوني. وفي شورى، نعمل على أن نكون على قدر هذه التوقعات، لمساعدة مختلف الإدارات القانونية على تحقيق أهدافها بما يتوافق مع رؤية الجهة ومصالحها.
هي منصة إلكترونية سعودية مرخصة (سجل تجاري رقم 4650222665)، تُقدّم حلولًا شاملة في المجال القانوني، تجمع بين قوة الذكاء الاصطناعي وخبرة نخبة من المحامين المرخصين من وزارة العدل السعودية.

February 12, 2026
كان ولا يزال اتخاذ قرار إغلاق الصفقة (Close a Deal) أحد أبرز نقاط عنق الزجاجة لدى الإدارات القانونية. ويتخذ هذا الإغلاق أشكالًا متعددة، بدءًا من التوقيع على عقد بعد مراجعته، أو حتى في مرحلة ما قبل ذلك كمرحلة مذكرات التفاهم، وصولًا إلى إعداد مذكرة قانونية في سياق دعوى قضائية، وغيرها من الحالات.

February 8, 2026
قد يظن الكثير أن نماذج الذكاء الاصطناعي متشابهة إلى حد كبير، وهو تصور خاطئ لكنه شائع في مختلف الأوساط. ولا يُستغرب ذلك، فمع إطلاق أول نموذج ذكاء اصطناعي تفاعلي ChatGPT في أواخر عام 2022، ثم توالي ظهور نماذج أخرى مثل Claude وGemini من قوقل وغيرهم، ترسخت هذه الصورة النمطية في أذهان كثيرين.

January 28, 2026
لطالما ارتبطت مهام مراجعة العقود بكونها من أكثر المهام القانونية استهلاكاً للوقت داخل الإدارات القانونية. وبحكم ضغط الوقت وتراكم الأعمال، لم تكن هذه الفرق دائماً قادرة على تحقيق المستوى المأمول من الإنجاز والدقة، أو تقديم الدعم الكافي لاتخاذ القرار على مستوى الجهة ككل، لا سيما في ما يتعلق بصياغة العقود ومراجعتها. هذا الواقع كان يؤدي إلى قدر من التخبط وعدم وضوح الرؤية، لا نتيجة قصور مهني، وإنما كنتيجة حتمية لضيق الوقت وعدم توفر المساحة اللازمة للتعامل مع هذه المهمة بالعمق الذي تتطلبه.